الدعم النفسي والإجتماعي لذوي الإعاقة

0


مفهوم الدعم
الدعم عملية أساسية لتدعيم مواطن القوة,واداة للوقاية من تراكم التعثرات والثغرات التي تعترض المتعلمين,والتي قد تكون عائقا” أساسيا” غير مباشر في طريق تعلمات اخرى,تبدو لاول وهلة على غير علاقة مباشرة بها.
فالتعثرات قد يكون مظهرها معرفيا تحصيليا,ولكن في وجهها الخفي قد يكون اجتماعيا او نفسيا أو اقتصاديا أوصحيا.
لذلك نسعى الى ضرورة أعتماد التشخيص العلمي لمكتسبات وخبرات المتعلمين قبل الشروع في اية عملية تعليمية بالمعنى الضيق للكلمة,اذ عليه ان يعرف اولا متعلميه الذين يتعامل معهم وأن يحصل على أكبر قدرممكن من المعلومات حولهم قبل أي تدخل منه.وهذا لايعني انه سيتحول الى متخصص يعوض الاخصائيين في مجالات تخصصهم,لكن بأمكانه أن يستعين بهم,أو يساعدهم,او يتدخل في حدود اختصاصاته وامكاناته.ويمكنه على الاقل ان يكون واعيا بالحدود والمعطيات المتوفرة لديه, حتى تكون تدخلاته عقلانية وموضوعية
تعريف الدعم
والدعم في الاصطلاح التربوي,تدخل بيداغوجي (جميع طرائق التدريس) يستند الى وسائل وتقنيات واجراءات يمكن اتباعهاداخل القسم اوخارجه لسد الثغرات ومعالجة الصعوبات وتفادي الاقصاء والتهميش,وتعزيز فرص النجاح ومحاربة الفشل الدراسي.

ويمكن ان ترتبط هذه الاجراءات والتقنيات والوسائل بالمراحل التالية:
❖ التشخيص: هو اجراء لمعرفة مؤهلات المتعلم وقابليته للتعلم اعتمادا”على مجموعة من الوسائل كالاختبارات والمقاييس والمقابلات والاستمارات وتحليل مضمون الاجوبة….
❖ التخطيط:تحديد خطة الدعم المناسبة والانشطة المرتبطة بها.
❖ التنفيذ:تنفيذ خطة الدعم داخل القسم او خارجه.
❖ تقويم اثر الدعم :فحص مدى نجاح الخطة في تجاوز الصعوبات والتعثرات.
انواع الدعم:
يختلف تصنيف الدعم باختلاف معايير التصنيف واهم انواع الدعم هي:
اولا/الدعم الاجتماعي
لقد بدات دراسات الدعم الاجتماعي منذ مايزيد عن عشرين عاما ,وتطورت الى ان اصبحت موضوعا بحثيا مركزيا ,حيث كشفت العديد من الدراسات التي اجربت في هذا المجال ان للدعم الاجتماعي تأثيرا ايجابيا على الاشخاص .
ويمكننا تعريف الدعم الاجتماعي على : انه تلك التفاعلات او العلاقات الاجتماعية التي تعطي الافراد الدعم الحقيقي داخل النظام الاجتماعي الذي يعطي الدعاية والحب والاحساس بالارتباط مع المجموعة الاجتماعية التي ينتمى اليها . وبذلك يشعر الشخص بأنه مرغوب فيه مقبول ومحبوب وله مكانته واحترامه في اسرته واصدقائه ومجتمعه ,والتي تقوم بتعزيزه بشكل مستمر حتى يمكن من التكيف مع ظروف الاعاقة ليعيش في مجنعه بأمان واطمئنان .
صفات نظام الدعم الاجتماعي
ان الدعم الاجتماعي يركز على جهود العلاج والتعليم على النطاق الاجتماعي الاوسع يدلا من تركيزه على الافراد .وان هناك صفتين رئيستين لهذا النظام :-
اولا : انه يركز على المصادر غير الرسمية للدعم (الاقارب والاصدقاء) يدلا من تركيزه على المصادر الرسمية (دور العيادة ودور الرعاية الاجتماعية )
ثانيا / انه يركز على مساعدة العائلات لان العديد من هذه الاعاقات لاتمتلك مصدرا خاصا بها للدعم الاجتماعي .

مصادر الدعم الاجتماعي:
تتنوع مصادر تقديم الدعم الاجتماعي ,فد يتم الحصول على هذا الدعم من اسرة الشخص المعوق او الجبران المحيطين به او من اصدقائه او من افراد المجتمع الذين يحتك بهم يوميا .
ويشير بعض الباحثين الى ان مصادر الدعم الاجتماعي للفرد تشمل افراد العائلة والاصدقاء وزملاء العمل والجبران ,ويقدمون انواعا مختلفة من الدعم منها :-
-الدعم العاطفي الاجتماعي :مثل الحب والرعاية والثقة والتعاطف والاحساس بالانتماء الى الجماعة .
– الدعم المعلوماتي :مثل النصائح والتغذية الراجعه الشخصية والمعلومات الضرورية .
ويمكن ان يأتي الدعم الاجتماعي من الدعم المادي او العاطفي الذي نيلقاه الفرد من الاخرين .
اذن ابعاد الدعم الاجتماعي هي :-
– الدعم العاطفي :ويتضمن توفير المودة والتاثير .
– الدعم المادي :ويتضمن تزويد الفرد بالخدمات والمساعدات المباشرة .
– الدعم المعلوماتي :يتخلص يتقديم نصائح وتوجيهات تساعد الفرد في حل مشكلاته وتعطيه تعذبة راجعه في سلوكه .

فوائد الدعم الاجتماعي:-
– يعمل على التخفيف من العزلة والوحدة
– يعمل على تقديم المعلومات .
– يعطي نماذج من الادوار الواجب اداؤها
– وسيله مفيدة للتغلب على الضغوط النفسية في الحياة .
-ان زيادة الدعم الاجتماعي يحسن من الصحة النفسية للشخص .
-يعطي الاستقرار الذي يحمى الناس في اوقات الضغوط النفسية .
-ان الدعم الاجتماعي يأتي في العديد من الاشكال مثل العلاقات الحميمة مع الاصدقاء والعائلة وافراد المجتمع ,والعضوية في المؤسسات الدينية والاجتماعية الاخرى وعلاقات العمل مع الرؤساء والزملاء والعاملين .

ثانيا/الدعم النفسي
: مفهوم الدعم النفسي : هو عملية تتضمن مجموع الخدمات التي يحتاجها الطفل والاسرة من خلال برامج وقائية، نمائية وعلاجية هدفها تحقيق قدر جيد من التوافق النفسي للطفل والاسرة وزيادة ورفع انتاجيتهم ودافعيتهم في مختلف المجالات .
ويقوم الدعم النفسي على الاستراتيجيات التالية:
– تحقيق مستوى جيد من الصحة النفسية للمتعلم والأسرة .
– تطوير المهارات الحياتية وربطها بواقع الحياة اليومية للمتعلم .
– تعديل السلوك.

ومن أبرز المحاور التي يعمل عليها قسم الدعم النفسي لتحقيق الأستراتيجيات الثلاث ما يلي :
– القضايا السلوكية وتتمثل في العدوانية ، الحركة الزائدة ، الفوضى ، الاتجاهات السلبية .
– القضايا النفسية والانفعالية وتتمثل في الخوف ، التبول اللا اردي ، الحساسية ، الاكتئاب ، الخجل ، القلق ، العزلة ، تدني الثقة بالنفس . كذلك يتم التعامل مع الحالات المصدومة (الصدمات النفسية) .
– القضايا الأسرية : الفقر ، العنف ، التفكك الاسري ، ضعف الاتصال بالمدرسة او المركز من قبل البيت .
– القضايا الصحية : الامراض ، فقر الدم ، تدني الشهية ، النظافة الشخصية ، مشاكل السمع والبصر .
– القضايا التربوية : التشتت، الفوضى ، تنظيم الوقت ، التركيز ، الدافعية.

اهداف الدعم النفسي والاجتماعي:
▪ تعزيزالرغبة في التعلم بطرائق تنشيطية.
▪ مساعدة المتعلمين والمتعلمات على حل مشكلات شخصية لتيسيرتتبع الدراسة.
▪ تعزيز العلاقات الايجابية بينهم من اجل تقوية روح التعاون .
▪ حل النزاعات والخلافات بينهم وخلق اجواء ملائمة للتعايش والتفاهم.
▪ ربط المدرسة بمحيطها(المجتمع المحلي),وخلق روح الحوار مع الوسط الاسري(مجلس الاباء والمعلمين).
ومن أبرز آليات تحقيق الأهداف السابقة ما يلي :
– الارشاد الفردي . ( الطفل والاسرة) دراسة حالة .
– الارشاد الجماعي . (الطفل والاسرة ) مجموعات علاجية .
– الانشطة الجماعية ذات الطابع العلاجي التفريغي ( العاب ، استرخاء ، تمثيل )
– الاجتماعات الدورية ( أهالي ، طاقم عمل ، ادارة )
– لقاءات ودورات في المهارات الحياتية والصحة النفسية ( اتصال وتواصل ، تنظيم وقت ، صدمة نفسية ، مراحل النمو ،..)
– تحويل متبادل للحالات من المركز والى المركز ( الجمعية العربية ، التربية والتعليم )
– الاستشارات الفردية والجماعية الاسرية
– مراسلة الاهل والتواصل معهم في قضايا صحية ونفسية وتعليمية واجتماعية .


ادوات وتقنيات الدعم:
يستند الدعم الى مجموعة من الادوات والتقنيات والاجراءات التي تختلف تبعا لمراحل ونوع الدعم المستهدف:

❖ التشخيص
لتشخيص مؤهلات المتعلم المعرفية والمنهجية والنفسية والاجتماعية,يمكن توظيف الادوات التالية:
▪ مقاييس واختبارات.
▪ بطاقات تشخيصية لمؤهلات المتعلمين تنصب على المجال الاجتماعي والمجال النفسي والصحي والمجال التعليمي.
▪ مقابلات مع المتعلمين .
▪ مقابلات مع اولياء الامور والتدريسيين للمساعدة في تشخيص مؤهلات المتعلمين.
ويتم تشخيص الجانب النفسي والاجتماعي(الوضعية الاجتماعية والنفسية للمتعلم)منذ بداية السنة الدراسية اعتمادا على البطاقة المدرسية والتي تشمل جوانب مختلفة من شخصية المتعلم وحالته الاجتماعية ويعمل المدرس على تتبع هذه الوضعية على مدى فترات السنة الدراسية ويسجل كل التغيرات الايجابية والسلبية.

اترك تعليقاً